برنترز إنك، 2 يونيو 1897 (المجلد 19، العدد 9): هل يمكن لرجل الإعلان أن يكون مسيحيًا؟
عدد 2 يونيو 1897 من «برنترز إنك»، المجلة الأسبوعية المتخصصة في الإعلان التي كانت تصدرها دار جورج رويل في نيويورك.
ما هو
عدد 2 يونيو 1897 من «برنترز إنك»، المجلة الأسبوعية المتخصصة في الإعلان التي كانت تصدرها دار جورج رويل في نيويورك. يفتتح العدد مقال كلود هوبكنز «هل يمكن لرجل الإعلان أن يكون مسيحيًا؟»، وسؤاله الحقيقي: هل يمكن أن يكون الإعلان صادقًا؟ يرى هوبكنز أن الجمهور صار يشك في الإعلانات لأن الكذب وتكديس الصفات أفقداها المصداقية، وأن المعلن الصادق يكسب أكثر على المدى الطويل. ويستشهد بأمثلة من السوق: متجر مارشال فيلد في شيكاغو الذي يكتب إعلانات بسيطة ويحظى بثقة الناس، ومدير إعلانات متجر روتشيلد الذي وُصف بأنه «صادق أكثر من اللازم» ثم نجح، وعبارة «إطارات مورغان آند رايت إطارات جيدة». وفي بقية العدد: قصة آلة كاتبة بثمانية دولارات بيع منها نحو 21 ألف جهاز بإعلانات لا تتجاوز 5 آلاف دولار في السنة، وصيدلي يشرح لماذا يبيع البدائل، وقضية سرقة علامة تجارية في كندا، ونصائح لافتتاح متجر جديد، ونقد لإعلانات التجار، ونماذج إعلانات جاهزة.
لماذا نقرؤه اليوم
الفكرة الأساسية عند هوبكنز ما زالت صحيحة: المشتري يخصم من كل ادعاء مبالغ فيه، فكلمات مثل «الأفضل» و«الأجود» لا تكاد تحمل وزنًا. وتصف أبحاث «معرفة الإقناع» (فريستاد ورايت، 1994) الظاهرة نفسها، إذ يتعلم الناس أساليب الإعلان ويصححون لها في أذهانهم. وحلّه، أي العبارة البسيطة التي يستطيع القارئ أن يتحقق منها، صار لاحقًا منهج «الادعاء المحدد» في كتابه «الإعلان العلمي». أما ما لا يصمد فهو المعادلة الأخلاقية التي تجعل الصدق مقياس النجاح؛ فقد اغتنى معلنون كاذبون في زمنه، وكتب هوبكنز نفسه لاحقًا إعلانات لأدوية جاهزة تُباع بوعود علاجية مبالغ فيها. الصدق يحمي السمعة وتكرار الشراء، لكنه لا يصنع الطلب وحده. ومقال الصيدلي ما زال واقعيًا: حين تضغط العلامة على هامش ربح التاجر، يوجّه التاجر الزبون إلى البديل، وهذا ما تفعله الصيدليات والأسواق الكبرى اليوم مع العلامات ذات الهامش الضعيف. طريقة الاستعمال: خذ إعلانك الحالي، واحذف كل صيغة تفضيل، وضع مكانها حقيقة يستطيع المشتري أن يتحقق منها، مثل عدد أو سعر أو ضمان أو اسم عميل.
مقاطع تستحق الحفظ
It is as natural for people to doubt a too emphatic advertisement as it is to suspect a too emphatic man.الناس يرتابون في الإعلان الذي يبالغ في التوكيد كما يرتابون في الرجل الذي يبالغ في الحلف، فالمبالغة تُضعف الثقة بدل أن تقويها.
Every deviation from fact harms an advertisement, in the long run. Every exaggeration weakens it.كل خروج عن الحقيقة يضر الإعلان مع الوقت، وكل مبالغة تنقص من قوته ولو بدت مفيدة في لحظتها.
People accept such a statement without discount, and it is, beside, a startling innovation in an age of bombast.العبارة البسيطة الصادقة يقبلها الناس كما هي دون أن يخصموا منها، وهي فوق ذلك لافتة لأنها تخالف ضجيج المبالغة المحيط بها.
A permanently successful advertiser not only can be, but must be, honest; and the measure of his honesty will largely measure his success.يرى هوبكنز أن النجاح الدائم في الإعلان يشترط الصدق، وأن مقدار الصدق يحدد إلى حد كبير مقدار النجاح.
Manufacturers of proprietary articles who are fair and are willing to let the dealer have a decent profit have very little cause for complaint on account of substitutions.الصانع الذي يترك للتاجر ربحًا معقولًا لا يعاني كثيرًا من بيع البدائل، فالتاجر يدفع بالبديل حين يضيق هامشه.
في النص الممسوح أخطاء في التعرّف الضوئي على الحروف. والمقاطع مقتبسة منه، ولم يُصحَّح فيها إلا الخطأ الواضح.
أفضل ما يعلّمه
اقرأ الأصل archive.org
إن كانت هذه المكتبة مفيدة، اترك بريدك
نرسل الأنماط والإعلانات والملاحظات الجديدة حين نضيفها. الاسم والهاتف اختياريان.
أنت على القائمة
نكتب إليك حين نضيف مادة جديدة إلى المكتبة.