«بصوت أعلى من فضلكم»: سيرة رجل أصم
مذكرات كالكنز، أحد مؤسسي وكالة «كالكنز وهولدن»، نشرتها دار «أتلانتك منثلي» وهو في الرابعة والخمسين، وتروي كيف صنع الصمم مسيرته.
ما هو
مذكرات كالكنز، أحد مؤسسي وكالة «كالكنز وهولدن»، نشرتها دار «أتلانتك منثلي» وهو في الرابعة والخمسين، وتروي كيف صنع الصمم مسيرته. يكتب الجزء الأول بضمير الغائب عن «الصبي»: طفولة في ولاية إلينوي، وحصبة في السادسة تبعها ضعف سمع يزداد عامًا بعد عام، وحب للحروف الطباعية تعلّمه صبيًا في مطبعة، ودراسة جامعية متعثرة. وبعد الجامعة يفوز بمسابقة إعلان لمكنسة سجاد من «بيسل» حكّمها تشارلز أوستن بيتس، متقدمًا على 1433 مشاركة، وعند الثالثة والعشرين ينتقل الكتاب إلى ضمير المتكلم. ثم تأتي نيويورك: مقابلات عمل فاشلة، وأبيات شعر يبيعها لصحيفة «هيرالد» بدولار للواحد، وتحرير مجلة لتجارة اللحوم، ثم كتابة الإعلانات عند بيتس، حيث يدخل الحكايات والأمثال والرسوم إلى الإعلان. ويدفعه رالف هولدن، الذي اختاره جزئيًا لأن كلامه سهل الفهم، إلى تأسيس وكالتهما. ثم يروي حساب حبوب «فورس» وشخصية «صني جيم» ثم خسارته، ويختم بدليل عملي للعيش مع الصمم.
لماذا نقرؤه اليوم
هذا ليس كتاب منهج، بل دراسة حالة في تموضع المؤسس وفي تحويل القيد إلى ميزة. يبين كالكنز كيف اختار الصمم مهنته: أبعده عن الكلام ودفعه نحو الحروف والطباعة والكتابة، وهي المهارات التي صنعت منه كاتب إعلانات، ويترك القارئ يصل إلى هذا الحكم من الوقائع دون أن يستعطفه. ووعد الوكالة عند تأسيسها، أن تقدم أشياء كثيرة لعدد قليل من العملاء، ما زال تموضعًا صالحًا لأي شركة صغيرة. وأوضح درس تجاري في الكتاب فصل «فورس»: عميل أراد إعلانات مثيرة لمنتج بعد آخر، بينما لم تواكب المبيعات حجم الإنفاق، فأفلس بعد نحو أربعين يومًا من نقل حسابه إلى وكالة أخرى. الشهرة التي تسبق المبيعات إنذار، وما زالت علامات تشتري الانتشار دون أن تتابع المبيعات تكرر الخطأ نفسه. أما الأدوات المعروضة، أي الحكايات والأمثال في النص، والرسامون المكلفون، ولعبة الحيوانات المقطعة داخل العبوات، فشكلها قديم ومنطقها صالح. ما تقادم: المواقف الاجتماعية لعام 1924، وصفحات طويلة من تاريخ العائلة لا صلة لها بالعمل. طريقة الاستخدام: عند كتابة قصة مؤسس، جرّب بنيته التي تبدأ بضمير الغائب ثم تنتقل إلى المتكلم، وسمِّ العائق الذي صار ميزة بدل إخفائه.
مقاطع تستحق الحفظ
There were 1,433 entries, and the Boy’s name, like Abou Ben Adhem’s, led all the rest.إعلان صغير كتبه لمتجر أدوات في بلدته تفوّق على أكثر من ألف مشاركة، وكان ذلك بداية تفكيره الجاد في الإعلان مهنةً.
Deafness supervised my education, selected my job, chose my friends, influenced my choice of a wife, and now figured in the making of my final business connectionالصمم لم يكن عائقًا جانبيًا في حياته، بل كان العامل الذي حدد تعليمه وعمله وأصدقاءه وزواجه وشريكه في العمل.
He talked and acted as if it were advertising that was on trial, not Ralph Holden.شريكه دخل المهنة واثقًا، يختبر الإعلان ولا ينتظر أن يختبره أحد، وهذه الثقة غيّرت نظرة كالكنز إلى نفسه.
With all these apparent successes, something was lacking. The sales did not keep pace with the advertising expenditure.الحملات اشتهرت وانتشرت، لكن المبيعات لم تواكب الإنفاق، فالشهرة وحدها لا تنقذ عملًا خاسرًا.
When we started our advertising business, we told the world that it was our purpose to do many things for a few clients rather than a few things for many clientsالوكالة بنت وعدها على العمق لا على الكثرة: خدمة واسعة لعدد قليل من العملاء بدل خدمة محدودة لعدد كبير.
أفضل ما يعلّمه
اقرأ الأصل archive.org
إن كانت هذه المكتبة مفيدة، اترك بريدك
نرسل الأنماط والإعلانات والملاحظات الجديدة حين نضيفها. الاسم والهاتف اختياريان.
أنت على القائمة
نكتب إليك حين نضيف مادة جديدة إلى المكتبة.