إعلانات المستهلكين نادرًا ما تُكتب للألم. في مكتبة بناء قسم التسويق 6,480 إعلانًا وفيديو، منها 4,370 كُتبت لشعور مسمّى، و2,504 من هذه، أي 57%، كُتبت لواحد من عشرة مشاعر لا يصل إليها موجز يبدأ من «نقطة الألم»: الرغبة، والحماس، والانتماء، والاستمتاع بالطرافة، والواجب، والأمل، والحب، والفرح، والرحمة، والحنين إلى الماضي. الإعلان العاطفي الموجه للمستهلك يقوم على الرغبة والدفء. ولكل شعور من العشرة حركة تنجح وخطأ يقلبه على العلامة. وأكثر أنواع الفشل شيوعًا في المكتبة ليس التلاعب بالمشاعر، بل إعلان يثير شعورًا ثم يتوقف.
هذه المقالة للشركات السعودية التي تبيع للمستهلك، وتكمّل التسويق العاطفي، مقالتنا عن 24 شعورًا خلف قرارات الشراء بين الشركات. تلك المقالة عن مشترٍ يحمي موقعه داخل شركة. أما المستهلك فغالبًا لا يحمي شيئًا. يريد شيئًا، أو يريد أن يكون جزءًا من شيء، والإعلان إما أن يساعده على أن يتصرف بناءً على هذا الشعور، وإما أن يتركه معلقًا.
وكل ما في المقالة تجده في «خريطة مشاعر المستهلك»، ملف PDF مجاني فيه المداخل العشرة، والأبحاث خلف كل منها، وإعلانات من المكتبة تصيب فيه وتخطئ.
خريطة مشاعر المستهلك.
10 مشاعر تقوم عليها إعلانات المستهلكين، وما يحتاجه كل منها، وأين يقع الحد. ملف PDF مجاني.
المحتويات
لماذا لا تناسب «نقطة الألم» إعلانات المستهلكين؟
«نقطة الألم» لا تناسب إعلانات المستهلكين لأن أغلبها لا يجيب عن مشكلة أصلًا. تضع «خريطة المشاعر» سبعة مشاعر تحت لحظة «حين تظهر المشكلة»: الضغط النفسي، والشلل تحت الضغط، والقلق، والتوجس، والإحباط، وخيبة الأمل، والاستسلام. ومن أصل 4,370 إعلانًا وفيديو موسومًا في المكتبة، تحمل هذه السبعة 419 فقط، أي أقل من 10%.
الرغبة تحمل أكثر من ذلك بكثير. الرغبة، أي أن تريد الشيء لذاته، هي أكثر المشاعر في المكتبة بـ673 إعلانًا، قبل الثقة بـ360، والثقة أكبر مشاعر الخريطة الـ24. في الجدول المشاعر الاثنا عشر التي لها أكثر الإعلانات، وكم إعلانًا من كل شعور يفعل ما يوصى به له، أي الرسالة التي تسندها الأبحاث، وكم يقع في الخطأ الذي يقلب الشعور على العلامة.
| الشعور | الإعلانات والفيديو | تفعل ما يوصى به | تقع في الخطأ | المصدر |
|---|---|---|---|---|
| الرغبة | 673 | 126 | 15 | إضافة من المكتبة |
| الحماس | 392 | 284 | 0 | إضافة من المكتبة |
| الانتماء | 363 | 197 | 54 | إضافة من المكتبة |
| الثقة | 360 | 241 | 19 | خريطة المشاعر |
| الاستمتاع بالطرافة | 306 | 250 | 31 | إضافة من المكتبة |
| الواجب | 297 | 208 | 36 | إضافة من المكتبة |
| الأمل | 280 | 47 | 160 | إضافة من المكتبة |
| القلق | 238 | 159 | 36 | خريطة المشاعر |
| الفضول | 172 | 110 | 13 | خريطة المشاعر |
| الاهتمام | 156 | 153 | 0 | خريطة المشاعر |
| الارتياح | 154 | 51 | 82 | خريطة المشاعر |
| الإعجاب | 147 | 82 | 41 | خريطة المشاعر |
ستة من السبعة الأوائل مشاعر لا تسميها الخريطة. الموجز الذي يبدأ من الألم يصل إلى أقل من عُشر المكتبة.
كيف قُرئت المكتبة، وما الذي لا تستطيع أن تقوله؟
في سبتمبر 2026 قُرئ كل واحد من العناصر الـ6,480 في مكتبة بناء قسم التسويق مقابل قائمة من 34 شعورًا، هي الـ24 في «خريطة المشاعر» والعشرة في هذه المقالة، ووُسم بالشعور الواحد الذي كُتب له، أو بلا شعور. وحصل كل عنصر موسوم على حكم: إما أن يفعل ما يوصى به لهذا الشعور، وإما أن يقع في الخطأ الذي يُحذَّر منه، وإما ألّا يفعل هذا ولا ذاك بوضوح.
الوسوم تقول لأي شعور كُتب الإعلان، وهل يفعل ما تسنده الأبحاث. ولا تقول هل باع. والمكتبة مجموعة، وليست عينة من أي سوق: 2,210 إعلانات تاريخية من أرشيفات عامة، أغلبها أمريكية وبريطانية، و2,755 إعلانًا من الصحافة المصرية بين 1905 و1975 من أرشيف الجامعة الأمريكية بالقاهرة، و1,074 إعلانًا لعلامات خليجية منها 764 سعودية، و441 فيديو على يوتيوب أغلبها إعلانات تلفزيونية.
ثلث المكتبة، 2,110 عناصر، لم يُكتب لأي من الـ34. الأرقام تقول ما تحاوله الإعلانات، ولا تقول ما ينجح.
ما المشاعر العشرة، وما الذي يحتاجه كل منها؟
المشاعر العشرة هي الرغبة، والحماس، والانتماء، والاستمتاع بالطرافة، والواجب، والأمل، والحب، والفرح، والرحمة، والحنين إلى الماضي، ولكل منها شيء يحتاجه بعده: الرغبة تحتاج الشروط، والحماس تاريخًا، والانتماء دورًا حقيقيًا للمنتج، والطرافة نكتة تقع على المنتج، والواجب فعلًا واحدًا، والأمل طريقًا، والحب أن يكون المنتج أداة، والفرح العلامة داخل اللحظة، والرحمة أن تقول ما الذي تفعله المساعدة، والحنين شيئًا حقيقيًا يصل من الماضي إلى اليوم. ولكل منها جار يشبهه من الخارج ويحتاج رسالة مختلفة.
الرغبة أم الحسد؟
الرغبة أن تريد الشيء لذاته: شكله أو طعمه أو ملمسه، أو الحياة التي يفتحها لك. وجارها الحسد، وهو أن تريد ميزة غيرك، وليس الشيء نفسه.
الرغبة تحتاج عرضًا بحجم الرغبة نفسها. أرِ الشيء عن قرب، في المكان الذي سيُستخدم فيه، وهو يؤدي عمله، ثم السعر الكامل بكل رسومه، والشروط، ومكان الشراء. منشور ايكيا السعودية عن الآيس كريم يفعل هذا في ثلاثة أسطر: «حلاوتها بريال» فوق مخروط واحد مصوّر عن قرب على خلفية خضراء، والريال الواحد تحت بطاقة «سعر عائلة ايكيا»، والاشتراك المجاني مكتوب بجانبه.
أغلب إعلانات الرغبة تفعل نصف ذلك. من 673 في المكتبة، 532 تبني الرغبة ولا تذكر أي شروط، و126 فقط تكمل الحركة. والخطأ يذهب أبعد، فيخفي الشروط: سعر يبدأ «من» رقم لا يناله إلا قلة، ورسوم لا تظهر إلا عند الدفع، وموعد نهائي غير حقيقي. إعلان لمطابخ «إيديال» في «الكواكب» عام 1957 سمّى مطبخه «حلم ربة البيت»، واكتفى بقسط يبدأ من 3 جنيهات في الشهر لمدة 23 شهرًا، دون أن يذكر السعر الكامل.
وإخفاء الرسوم يبيع في يومه فعلًا، ولهذا هو حد أخلاقي وليس نصيحة أداء. في تجربة على 408 بالغين، اختار 24.5% من المشترين في النهاية شركة الطيران الأغلى في المجموع حين ظهرت الرسوم الاختيارية خطوة بخطوة، مقابل 7.8% حين ظهرت من البداية، وكانوا أقل رضًا عن اختيارهم (Santana وزملاؤه، 2020).
اجعل العرض بحجم الرغبة.
الحماس أم القلق؟
الحماس ترقّب متحفز لشيء جيد. يشبه القلق في الجسد، لكن القصة التي يرويها القارئ لنفسه فيها أمل، والحماس أقوى في الأشياء التي سيفعلها الناس منه في الأشياء التي سيملكونها: إطلاق، أو مباراة، أو حفلة، أو رحلة (Kumar وزملاؤه، 2014).
الحماس يحتاج تاريخًا ووقتًا وخطوة واحدة. منشور بنك مسقط عن كأس آسيا يبدأ بالبطولة واثنين من المشجعين في الملعب، ثم يعطي الخطوة والمهلة: حمّل تطبيق «أهلًا»، والحجز مفتوح 48 ساعة من 15 سبتمبر 2026. في دراسة على 3,272 موظفًا في شركة أمريكية واحدة، رفعت رسالة تطلب من الموظف أن يكتب التاريخ والوقت الذي سيذهب فيه لتطعيم الإنفلونزا نسبة المتطعمين 4.2 نقطة مئوية من أساس 33.1%، بينما أضاف التاريخ وحده 1.5 نقطة، وهو فرق غير دال إحصائيًا (Milkman وزملاؤه، 2011).
لا يوجد في المكتبة إعلان حماس واحد يقع في الخطأ: 284 من 392 تفعل ما يوصى به. والخطأ، لو وقع، لكان وعدًا بتفاصيل لن يفي بها اليوم نفسه، مثل «فرصة أخيرة» تتأجل كل مرة. وتسمح مدونة الإعلان البريطانية بالمبالغة الواضحة التي لا يفهمها أحد على ظاهرها، ما دامت لا تضلل (CAP، القاعدة 3.2).
الانتماء أم مجاراة الآخرين؟
الانتماء أن تكون نفسك كما أنت ويريدك الآخرون مع ذلك: جزءًا من عائلة أو مدينة أو وطن دون أن تتغير لتُقبل. وعكسه مجاراة الآخرين: أن تغيّر نفسك لتطابق ما تريده الجماعة.
الانتماء يحتاج دورًا حقيقيًا للمنتج داخل شيء تفعله الجماعة أصلًا، وبكلماتها هي. طبعت جاهز «على يمناك» على حامل قهوة من RATIO، أخذًا من عادة تقديم الضيف الذي على اليمين أولًا. وحوّلت كنتاكي العربية أنماط اللاعبين المعروفة على طاولة البلوت إلى بطاقات، وأعطت العلبة مكانًا لورق اللعب، تحت عبارة «الصكة يبيلها كنتاكي». وكتبت فيرجن موبايل لليوم الوطني «التواصل بطبعنا»، وأعطت الدقائق غير المحدودة مهمة: أن تنهي مكالمة «دقيقة وبقفل».
وخطأ الانتماء له شكلان. الأول يبيع مجاراة الآخرين: إعلان لمحلات جاتينيو في القاهرة عام 1953 خُتم بأن «كل سيدة رشيقة» يجب أن تزور قسم الأقمشة. والثاني إعلان المناسبة الجاهز: أعلام وتهنئة يصلح أن توقّعها أي علامة، ومنه أغلب إعلانات الانتماء الـ54 التي تقع في الخطأ. والأدلة تقول إن التوافق الثقافي وحده يحرّك الناس قليلًا: في 121 مقارنة شملت 12,201 شخص، كان الإعلان المكيَّف مع قيم الجمهور أكثر إقناعًا بقليل، وتقلّص هذا الفارق مع السنوات (Hornikx وزملاؤه، 2023).
والنظام السعودي يضيف حدًا صريحًا: لا يجوز أن يظهر العلم الوطني في الإعلانات التجارية في أي وقت، ومنه اليوم الوطني (نظام العلم، المادة 15؛ وزارة التجارة، سبتمبر 2022).
الطرافة: تضحك مع المنتج أم على أحد؟
الاستمتاع بالطرافة متعة خفيفة بشيء لا يطابق المتوقع تمامًا: فيه خطأ صغير أو مفاجأة، لكنه لا يؤذي أحدًا. ومن المشاعر العشرة، هو الذي تصيب فيه إعلانات المكتبة أكثر من غيره: 250 من 306 تفعل ما يوصى به.
الطرافة تحتاج أن تقع النكتة على فائدة المنتج، فتصل العلامة مع لحظة الضحك. وضعت المراعي كوب حليب عاديًا عنوانه «الايموجي الموجود» بجانب عبوة المراعي مرسومة على أنها «الايموجي المطلوب». لا يمكن أن تعيد هذه النكتة دون أن تذكر المنتج.
والخطأ نكتة تنجح دون المنتج، أو نكتة على حساب أحد: فئة، أو منطقة، أو لهجة. في دراسة هولندية على 60 طالبًا عُرضت عليهم لقطات من إعلانات تلفزيونية حقيقية، تذكّروا الإعلانات المضحكة أكثر من العادية، 67% مقابل 53%، لكنهم من بين الإعلانات التي تذكروها سمّوا منتج الإعلان المضحك بنسبة أقل، 77% مقابل 92% (Hansen وزملاؤه، 2009).
الواجب أم الخزي؟
الواجب إحساس بالالتزام تجاه أناس تنتمي إليهم، تشعر به على أنه «هذا عليّ»: العائلة، والوطن، والمجتمع، والدين. وتركه يشبه الشعور بالذنب، وخطوة أبعد منه الخزي.
الواجب يحتاج فعلًا واحدًا سهلًا، وسببًا يتعلق بأناس يرتبط بهم القارئ أصلًا. إعلان لشركة الشرق للتأمين في «الكواكب» عام 1975 بدأ بالمثل «الأقربون أولى بالمعروف»، ثم سمّى الفعل: جنيه واحد كل شهر لمدة 20 سنة، دون كشف طبي. وفي تجربة ميدانية في انتخابات 2008 الأمريكية شملت 287,228 شخصًا، رفعت مكالمات ساعدت الناس على أن يخططوا متى سيصوّتون، ومن أين سيأتون، وماذا سيفعلون قبل ذلك، نسبة المشاركة 4.1 نقطة بين من وصلت إليهم، ولم يكن لمكالمة الحث المعتادة أثر يُذكر (Nickerson وRogers، 2010).
والخطأ واجب يُفرض بالفضيحة أو التهديد، أو دعوة إلى الواجب لا يرافقها فعل. في تجربة شملت 89 دولة، لم ترفع رسالة تُشعر المتلقي بالخزي نية الالتزام، ورفعت نوع الدافع الذي يقترن بالعناد (Legate وزملاؤه، 2022).
الأمل أم الأمل الكاذب؟
الأمل أن تريد نتيجة أفضل ليست مضمونة لكنها ممكنة، وتهمّك: أن تُشفى، أو أن تُرزق بطفل، أو أن تنجح، أو أن تكسب أكثر. والأمل الذي يحرك الناس له ثلاثة أجزاء: هدف، وطريق إليه، وإيمان بأنك تستطيع.
نحن في عام 1924، ومنشّط اسمه «ڤيجورون» يعلن في «الكشكول»، مجلة أسبوعية في القاهرة. وعده أن المتعبين والمهزولين والشيوخ «يجدون في الحال القوة والعصب والصحة والشباب». وإعلان آخر في العام نفسه يقول إن «يادل» يشفي الإنفلونزا فورًا. الأمل هو أكبر شعور في المكتبة تخطئ فيه الإعلانات أكثر مما تصيب: من 280 إعلان أمل، 160 تقع في الخطأ و47 فقط تفعل ما يوصى به. وأغلب هذه الأخطاء في الصحافة المصرية والإنجليزية في العشرينات والثلاثينات: مقويات، وعلاجات، وشاي تخسيس، ودروس بالمراسلة، ويانصيب.
الأمل يحتاج طريقًا. قل ماذا يتغير، وكيف، وفي كم من الوقت عادةً، وماذا على القارئ أن يفعل، وأرِه ما يحصل عليه المشتري المعتاد، وليس أفضل حالة. منشور «سكني» عن حجز الأراضي يفعل هذا: «خطوتك الأولى نحو منزل المستقبل» فوق خمسة مربعات متصلة، من تسجيل الدخول إلى الأرض، ومربع أخير يقول ماذا بعد ذلك. وأفضل حالة تضلل حتى مع التنبيه: في اختبار على 582 متسوقًا أُجري للجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية، حين ادعت خمس شهادات خسارة 48 إلى 72 رطلًا وكُتب «النتائج ليست معتادة» بخط أحمر عريض، فهم 55% أن المستخدم الجديد سيخسر 48 رطلًا على الأقل، وحين قال الإعلان إن المستخدم المعتاد يخسر نحو 10 أرطال في ثلاثة أشهر، فهم ذلك 15% فقط (Hastak وMazis، 2004).
من يبيع التخسيس أو علاجات البشرة أو الدورات أو خطط الادخار يبيع أملًا. وصفحات العشرينات في المكتبة تُريك كيف تبدو هذه الفئة حين يغيب الطريق.
الأمل يحتاج طريقًا، وليس أفضل حالة.
الحب أم الشعور بالذنب؟
الحب في الإعلانات غالبًا حب العائلة: الأب والأم والطفل، والزوجان، وما يفعله الناس بعضهم لبعض.
الحب يحتاج المنتج أداةً والناس في المركز. منشور «تويو» يقول «الهدية ما تحتاج مناسبة»، ويعطي السبب الحقيقي للإهداء، «أحيانًا تهدي لأن الشخص جاء في بالك»، ويترك التطبيق مجرد وسيلة توصيل. و«التعاونية» تعرض يد أب على ظهر ابنه وهو يقود الدراجة، والتأمين هو ذلك السند، وليس البطل.
والخطأ أن يصبح المنتج دليلًا على الحب، فيضع القارئ في قفص الاتهام. إعلان تأمين في «الكواكب» عام 1970 بدأ بعبارة «حنان الأم على أطفالها لا يكفي...». وفي 26 دراسة شملت 7,512 شخصًا، كان متوسط أثر رسائل الذنب التي تلقي اللوم على الجمهور نحو خُمس أثر الرسائل التي تكتفي بعرض الضرر، وإن كان الفارق دالًا إحصائيًا بدرجة هامشية فقط (Peng وزملاؤه، 2023).
الفرح أم الارتياح؟
الفرح فيض مفاجئ من البهجة، يتقاسمه الناس غالبًا، ويأتي حين يصل شيء جيد أسرع أو أفضل مما تمنّوا. وجاره في «خريطة المشاعر» الارتياح، وهو انفراج بعد أن يمر الخوف.
الفرح يحتاج العلامة داخل اللحظة والفرح في صعوده، وليس في اللقطة الأخيرة. منشور البيك عن الطلب الجماعي يقول «الطلب واحد.. والفرحة للجميع» فوق أيدي أربعة أصدقاء تمتد إلى هاتف واحد في ليلة مباراة. وحين شاهد 178 شخصًا 82 إعلانًا تلفزيونيًا، اقترنت الابتسامات بعد أول ظهور للعلامة بنية شراء أعلى، أما الابتسامات قبله فلم تقترن بها (Teixeira وزملاؤه، 2014).
الرحمة أم الشفقة؟
الرحمة أن تواجه معاناة إنسان وأنت ندّ له، وتريد أن تساعد من جانبه، وليس من فوقه. والشفقة هي الاهتمام نفسه من بعيد، والآخر فيها أقل منك.
الرحمة تحتاج الإنسان بحياته وخططه، وما الذي تفعله المساعدة بالضبط. في رمضان 2015 عرضت «فارم فريتس» في مصر أطفال جمعية «ويانا» لذوي الإعاقة في نزهة، وأعطت لكل صورة ملف شخصي يغيّرها صاحبها قيمة معلنة: جنيه لـ«ويانا»، حتى 100,000 جنيه. والتحديد يدفع الناس إلى العطاء: في تجربة على 119 بالغًا، رفع وصف شيء واحد تفعله الجمعية، مياه نظيفة لقرى في غرب أفريقيا، بدل عملها العام، التبرعات الفعلية بأكثر من 80%، من 0.48 دولار إلى 0.88 دولار من أجر قدره دولاران (Cryder وزملاؤه، 2013).
والشفقة تنجح على المدى القصير أيضًا. في دراسة، تبرع 77% ممن رأوا منشورًا لجمعية فيه طفل حزين بجزء من أجرهم، مقابل 52% حين كان الطفل نفسه سعيدًا أو محايدًا (Small وVerrochi، 2009)، ويحذر الباحثان من أن البؤس الشديد قد يترك المشاهد عاجزًا. وإعلان يانصيب لبناء مستشفى في «المصور» عام 1932 يلخص الشفقة في سطر: «الإنسانية تناديكم ودموع البائسين تستعطفكم».
الحنين أم «زمان كان أحلى»؟
الحنين إلى الماضي شوق دافئ إلى ما مضى، وغالبًا إلى ماضيك أنت: الطفولة، والعائلة، وبيت تركته. يواسي، ويضلل حين نتذكر الماضي أجمل مما كان.
الحنين يحتاج شيئًا حقيقيًا من ذلك الزمن يصل إلى اليوم، ثم قولًا واضحًا عما يفعله للقارئ الآن. إعلان آيس كريم السعودية للساندويتش يعرض رجلًا يكلّم قطعة الآيس كريم كأنها حب ضاع ولم يجد بديلًا له، ثم «الوصفة الأصلية رجعت».
والخطأ أن تقول إن الماضي كان أفضل، أو أن تدّعي ماضيًا لم تعشه العلامة. إعلان إعادة عرض من ستوديو مصر عام 1947 قال إن «أفلام قبل الحرب أقوى وأعظم من أفلام بعد الحرب». وإعلانات الحنين أكثر إقناعًا بقليل من الإعلانات العادية، بأثر صغير في 31 دراسة شملت 5,814 شخصًا، ويزيد حين يرتبط المنتج بذكريات المشاهد نفسه (Cheng وYan، 2023). وسنة التأسيس أو «الوصفة الأصلية» ادعاء واقعي، ولا بد أن يكون صحيحًا.
ما المشاعر التي تخطئ فيها الإعلانات أكثر؟
الأمل والارتياح هما الشعوران اللذان تخطئ فيهما الإعلانات أكثر من غيرهما. من بين المشاعر التي لها 30 إعلانًا فأكثر في المكتبة، ثلاثة فقط أخطاؤها أكثر من صوابها: الأمل (160 مقابل 47)، والارتياح (82 مقابل 51)، والمقارنة بالآخرين (24 مقابل 5). ومع ذلك يبقى الخطأ هو الفشل الأقل شيوعًا في المكتبة كلها: من 4,370 إعلانًا موسومًا، 631 تقع في الخطأ، بينما 1,262 كُتبت لشعور ولا تفعل هذا ولا ذاك بوضوح.
الأمل والارتياح كلاهما وعد بحال لم يصل إليها القارئ بعد، والوعد لا يكلّف شيئًا حين يُطبع. والارتياح ينجح حين يسمّيه كلام مستخدم أو نتيجة معروضة، ويفشل حين يكون ادعاءً مجردًا عن ارتياح لم يشعر به القارئ. وأغلب أخطاء الارتياح في المكتبة إعلانات من الصحافة المصرية لمسكّنات ولصقات ومقويات.
والأرشيف القاهري نفسه الذي يحفظ إعلانات المقويات في 1924 يحفظ إعلانات «سمير»، مجلة الأطفال الأسبوعية، في الستينات، وفيها ثلاث حركات صحيحة مختلفة: لعبة «هالما» تُعطى مع العدد «لتقضي معها إجازة عيد الأضحى» وتاريخ العدد الذي تنتظره، وألبوم طوابع بشروطه كاملة، وعدد خاص بالمولد النبوي مرسوم حول حصان الحلوى.
المشاعر التي تفشل أكثر وعود.
أين يقع الحد في إعلانات المستهلكين؟
يتجاوز إعلان المستهلك الحد حين يستخدم الشعور ليوقف العميل عن التفكير بدل أن يساعده على القرار. واختبارات «خريطة المشاعر» الثلاثة ما زالت تنطبق. هل تأتي كل رسالة خوف مع خطوة يستطيع القارئ أن ينفذها؟ هل الشعور بالذنب معتدل ومحدد وقابل للإصلاح؟ هل وُضعت المشكلة على الموقف، وليس على الشخص الذي يقرأ؟
وللمشاعر العشرة حدودها الخاصة، وكل منها هو خطأ أحد المداخل: شروط مخبأة خلف الرغبة، وموعد نهائي غير حقيقي، وعلاج أو ثروة يُوعد بها من يريدها بشدة، وانتماء يُباع على أنه اختبار عضوية، ونكتة على حساب أحد، وواجب يُفرض بالفضيحة، وحب يُقاس بما أُنفق، ومعاناة تُعرض لاستدرار الشفقة.
والنظام هو الحد الأدنى فقط. يمنع نظام التجارة الإلكترونية السعودي (2019) الإعلان الإلكتروني الذي يتضمن ادعاءً كاذبًا أو عبارة قد تضلل المستهلك (المادة 11)، ويسمح بغرامات تصل إلى 1,000,000 ريال (المادة 18).
واختبار أخير من «خريطة المشاعر» ينطبق هنا كما هو. إذا كان العميل سيشعر بأنه تعرّض للتلاعب حين يعرف كيف صُمّم الإعلان، فالإعلان يحتاج إعادة تصميم.
أليس إعلان العلامة شعورًا خالصًا؟
يمكن أن يقوم إعلان العلامة على الشعور وحده، بشرط أن تكون العلامة داخله. وهذا هو الرد على أقوى اعتراض على هذه المقالة، وهو يقول: إعلان العلامة يبني شعورًا على مدى سنوات، والسعر أو التاريخ في الإطار يفسد الجو، والأدلة تقول إن الحملات العاطفية تفوز. الجزء الخاص بالأدلة صحيح. في تحليل ليز بينيت وبيتر فيلد لقاعدة بيانات الفاعلية لدى معهد ممارسي الإعلان البريطاني (IPA)، من بين الحملات التي استمرت 3 سنوات فأكثر، أفادت 43% من الحملات العاطفية بنمو كبير جدًا في الأرباح، مقابل 23% من الحملات المنطقية (2013).
لكن تلك حملات كانت العلامة داخلها، وأبحاث المستهلك تشير إلى الاتجاه نفسه. الابتسامات قبل ظهور العلامة لم تقترن بنية شراء أعلى (Teixeira وزملاؤه، 2014). والإعلان المبني على ماضي المشاهد تفوق على الإعلان العادي في المشاعر الدافئة والإعجاب بالإعلان، وتأخر عنه في التفكير في العلامة وتذكر الرسالة (Muehling وPascal، 2011). والإعلانات المضحكة التي لا فائدة للمنتج في نكتتها يتذكرها الناس أكثر، ويسمّون منتجاتها أقل (Hansen وزملاؤه، 2009). لا تقيس أي من هذه الدراسات المبيعات، وأغلبها أُجري في مختبر، فهي تسند اتجاهًا، ولا تحدد حجمًا.
وما يحتاجه الشعور بعده ليس دائمًا سعرًا. في الفرح والطرافة والحب والحنين هو العلامة نفسها. الشعور يبني العلامة حين تكون العلامة داخله فقط.
أين تقف إعلانات العلامات الخليجية؟
إعلانات العلامات الخليجية هي الجزء الأقل عاطفة في المكتبة. من 1,074 إعلانًا خليجيًا، 825 منشورًا لعلامات على إكس وإنستغرام، أغلبها من 2026، و249 قراءة مكتوبة لحملات خليجية، و764 منها سعودية. و500 من الـ1,074، أي 47%، لم تُكتب لأي من المشاعر الـ34، و291 من هذه تعتمد بدلًا من ذلك على سعر أو خصم أو نقاط أو استرداد نقدي. وفي الأرشيف الإنجليزي لا تتجاوز نسبة الإعلانات بلا شعور الثلث.
وحين يلجأ منشور خليجي إلى شعور، فالرغبة هي الأكثر، وهي أيضًا الأكثر تركًا في منتصف الطريق: 191 إعلانًا خليجيًا للرغبة، 156 منها تعرض الشيء المرغوب دون شروط بحجمه، و22 فقط تكمل الحركة كما يكملها منشور ايكيا. ثم الانتماء بـ100 إعلان: 54 تفعل ما يوصى به، و21 تقع في الخطأ، وأغلبها تهانٍ بالمناسبة يصلح أن توقّعها أي علامة. ومن الإعلانات الخليجية التي تحمل شعورًا، 42% تفعل ما يوصى به، مقابل 68% في الأرشيف الإنجليزي. والأرشيف الإنجليزي جُمع ليكون مرجعًا للنماذج، فيميل إلى إعلانات رأى أحدهم أنها تستحق الحفظ، وجزء من الفارق يعود إلى ذلك.
إذا كنت اعتمدت منشورًا لليوم الوطني في السنتين الأخيرتين، فالأرجح أنك اعتمدت واحدًا من كل نوع: خصمًا بلا شعور، وتهنئةً بلا عرض.
منشورات الخليج تفصل العرض عن الشعور.
كيف تعثر على الشعور الذي يعيشه عميلك؟
الشعور الذي يعيشه عميلك مكتوب أصلًا، بكلماته هو، في أماكن لا يقرؤها أحد بحثًا عن المشاعر. والعثور عليه يأخذ جلسة واحدة.
- اجمع الكلمات. تقييمات خرائط قوقل، والتعليقات والرسائل، وطلبات الواتساب، وشكاوى خدمة العملاء. استخدم لغتهم هم، وليس تلخيصك لها.
- علّم كلمات الشعور واللحظات. رمضان، ويوم الراتب، والعودة إلى المدارس، والمباراة، والعرس. مشاعر المستهلك تأتي غالبًا مع تاريخ.
- سمِّ أقرب شعور من الـ34، ثم اختبر جاره. رغبة أم حسد؟ انتماء أم مجاراة؟ رحمة أم شفقة؟ عند الجار تتغير الرسالة.
- أعطِ كل مادة شعورًا واحدًا، والشيء الذي يحتاجه بعده. الشروط، أو التاريخ، أو الفعل، أو الطريق، أو العلامة داخل اللحظة.
- طبّق الاختبارات في «أين يقع الحد في إعلانات المستهلكين؟» قبل نشر أي شيء.
وتعرض صفحات المشاعر في المكتبة كل واحد من المشاعر الـ34 مع إعلانات تصيب فيه وتخطئ.
خريطة مشاعر المستهلك.
10 مشاعر، وما يحتاجه كل منها، وإعلانات تصيب فيها وتخطئ. ملف PDF مجاني.
أسئلة شائعة
ما الإعلان العاطفي؟
الإعلان العاطفي إعلان يُكتب لشعور محدد عند العميل، مثل الرغبة أو الانتماء أو الأمل، بدل أن يعتمد على حقائق المنتج وحدها. وفي مكتبة بناء قسم التسويق، ثلثا الـ6,480 إعلانًا وفيديو كُتبا لشعور مسمّى، وأغلب إعلانات المستهلكين تُكتب للرغبة والدفء، وليس لمشكلة.
هل يجوز للعلامة السعودية أن تستخدم العلم الوطني في إعلان اليوم الوطني؟
لا. تمنع المادة 15 من نظام العلم (المرسوم الملكي م/3 لعام 1393هـ) استخدام العلم الوطني علامةً تجارية أو في الإعلانات التجارية، وقالت وزارة التجارة في سبتمبر 2022 إن المنع قائم في كل وقت، ومنه اليوم الوطني.
من أين جاءت الأرقام؟
عُدّت أرقام المكتبة في 25 سبتمبر 2026 من وسوم العناصر الـ6,480 المنشورة في مكتبة بناء قسم التسويق، وتعرض صفحة كل شعور هناك الإعلانات خلف رقمه. وراجعنا كل رقم من الأبحاث مقابل مصدره الأصلي، أو مقابل الملخص المنشور حين يكون النص الكامل مدفوعًا، وكل دراسة مذكورة باسمها حيث تُستخدم. بعض العينات صغيرة، وبعضها تجارب مختبرية، وأغلبها يقيس نية الشراء المعلنة وليس المبيعات، والنص ينبّه إلى ذلك حين يكون مهمًا. أسماء الفرح والانتماء والاستمتاع بالطرافة والحنين إلى الماضي والحماس والحب والرحمة من كتاب «أطلس القلب» لبرينيه براون (راندوم هاوس، 2021)، والتعريفات صياغتنا الخاصة، ولا تربطنا أي علاقة ببرينيه براون ولا بناشرها. والقائمة الكاملة للمصادر في الملف.
تريد كل المصادر في مكان واحد؟
«خريطة مشاعر المستهلك» تذكر كل مصدر، وما الذي قاسه.
عن بناء قسم التسويق
أغلب الشركات لا تعاني من مشكلة في التسويق نفسه. مشكلتها أن أقسام التسويق تُبنى لتعطي أقل مما تستطيع. نحن «بناء قسم التسويق»، شركة استشارية متخصصة مقرها الرياض، السعودية، نبني أقسام تسويق منظمة وقابلة للقياس داخل الشركات المتوسطة في دول الخليج. لا ندير حملاتك، ولا نسلّمك عرضًا استراتيجيًا ثم نغادر. نبني الهيكل، والقياس، والمسؤولية الواضحة، حتى يصبح التسويق وظيفة تعتمد عليها القيادة. نعمل بالعربية والإنجليزية، ويقود العمل المؤسس بنفسه.
رضا العايش
رضا العايش، مؤسس بناء قسم التسويق، مستشار تسويق عمل مع أكثر من 40 قسم تسويق.
لنبنِه كما يجب
الإعلان الذي يثير شعورًا ثم يتوقف أنجز النصف السهل. والنصف الآخر سطر واحد غالبًا.
أثِر الشعور، ثم أعطه الشيء الوحيد الذي يحتاجه بعده.